مجمع البحوث الاسلامية

764

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الْعالَمِينَ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ السّجدة : 1 - 3 . وهذا القسم يكون في تقدير القسم الأوّل ، والتّقدير : أفيؤمنون بهذا أم يقولون افتراه ؟ فكذا تقدير هذه الآية : فهدى اللّه الّذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحقّ بإذنه ، فصبروا على استهزاء قومهم بهم ، أفتسلكون سبيلهم ، أم تحسبون أن تدخلوا الجنّة من غير سلوك سبيلهم ؟ ( 6 : 19 ) النّسفيّ : ( أم ) منقطعة لا متّصلة ، لأنّ شرطها أن يكون قبلها همزة الاستفهام ، كقولك : أعندك زيد أم عمر ؟ أي أيّهما عندك ، وجوابه : زيد إن كان عنده زيد ، أو عمرو إن كان عنده عمرو . وأمّا ( أم ) المنقطعة فتقع بعد الاستفهام وبعد الخبر وتكون بمعنى « بل » و « الهمزة » ، والتّقدير : بل أحسبتم ، ومعنى الهمزة فيها للتّقرير وإنكار الحسبان واستبعاده . ( 1 : 106 ) أبو حيّان : [ نقل الأقوال ثمّ قال : ] فتلخّص في « أم » هنا أربعة أقوال : الانقطاع على أنّها بمعنى « بل » و « الهمزة » ، والاتّصال على إضمار جملة قبلها ، والاستفهام بمعنى الهمزة ، والإضراب بمعنى « بل » . والصّحيح هو القول الأوّل ، ومفعولا ( حسبتم ) سدّت ( ان ) مسدّهما ، على مذهب سيبويه . وأمّا أبو الحسن فسدّت عنده مسدّ المفعول الأوّل ، والمفعول الثّاني محذوف . ( 2 : 139 ) أبو السّعود : خوطب به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومن معه من المؤمنين ، حثّا لهم على الثّبات على المصابرة على مخالفة الكفرة ، وتحمّل المشاقّ من جهتهم إثر بيان اختلاف الأمم على الأنبياء عليهم السّلام . وقد بيّن فيه مآل اختلافهم وما لقي الأنبياء ومن معهم من قبلهم من مكابدة الشّدائد ومقاساة الهموم ، وأنّ عاقبة أمرهم النّصر . [ ثمّ قال نحو الزّمخشريّ ] ( 1 : 258 ) البروسويّ : ( أم ) منقطعة الإخبار المتقدّم إلى الإنكار ، المدلول عليه بهمزة الاستفهام ، أي ما كان ينبغي أن تحسبوا ذلك ، فتقدّر ب « بل » . والهمزة قيل : إضراب عن وتظنّوا ، أو لم حسبتموه . ( 1 : 330 ) الطّباطبائيّ : وكلمة ( أم ) منقطعة تفيد الإضراب ، والمعنى على ما قيل : بل أحسبتم أن تدخلوا الجنّة ؟ والخلاف في ( أم ) المنقطعة معروف ، والحقّ أنّ ( أم ) لإفادة التّرديد ، وأنّ الدّلالة على معنى الإضراب من حيث انطباق معنى الإضراب على المورد ، لا أنّها دلالة وضعيّة ، فالمعنى في المورد مثلا : هل انقطعتم بما أمرناكم من التّسليم بعد الإيمان والثّبات على نعمة الدّين ، والاتّفاق والاتّحاد فيه أم لا ، بل حسبتم أن تدخلوا الجنّة ؟ ( 2 : 158 ) 2 - أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ . آل عمران : 142 الطّوسيّ : معناه : أحسبتم أن تدخلوا الجنّة ، وقيل : معنى ( أم ) معنى « بل » على جهة الإنكار ، لأن يحسبوا ذلك الحسبان ، كما يقال : قد صمّمت على الخلاف أم تتوهّم الإهمال . ( 3 : 4 ) الزّمخشريّ : ( أم ) منقطعة ، ومعنى الهمزة فيها الإنكار . ( 1 : 466 ) نحوه الطّبرسيّ ( 1 : 511 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 184 ) .